الرئيسية / نصائح قيمة / شباب بلا قدوات (1)
شباب بلا قدوات
شباب بلا قدوات

شباب بلا قدوات (1)

يعيش شبابنا المسلم في هذه المرحلة المظلمة من تاريخ أمتنا المعاصر صراعا مريرا , حيث يعاني من تمزق رهيب , وتخبط في متاهات متعددة , وينزلق الكثير منهم في مهاوي خطيرة !

لقد شبّ هذا الجيل ليجد نفسه محاطا بأزمات شتى ؛ فكرية واقتصادية وسياسية واجتماعية وعاطفية ؛ فبمجرد اكتمال وعيه سرعان ما يكتشف مدى هشاشة وضعه العام , ويدرك مدى تردي أمته التي تغنّى طويلا في مرحلة طفولته وصباه بأمجادها الغابرة , وتفاخر كثيرا بقيمها الأصيلة .

ثم جاءت القاصمة التي كسرت نفسه وشتت فكره , وقضت على بقية شعوره بالأمان والثقة بتراثه وثوابته , وذلك حين بدأت رموز الدين تتساقط تباعا ..!

ترى هل حدث ذلك مصادفة ؟!

هل سقطت رموز الدعوة والعلم عفوا , ودون تخطيط مسبق ؟!

أنا أؤمن بنظرية المؤامرة التي ينكرها الكثيرون , ومؤمنة بأن ثمة أيد سوداء تعبث بواقع أمتي , وتخطط ليل نهار لتشويه هويتنا الإسلامية , وتسعى بجهد حثيث لتعطيل قوى الشباب المسلم والعربي خاصة ؛ لذلك فأنا أميل إلى اعتبار إسقاط الرموز جريمة مفتعلة تم التخطيط لها منذ عقود ..

لقد تم تبني مذهب التشدد في الدين , والأخذ بالأحوط لدهر ثم فجأة انحرف دعاة هذا المذهب , ونحوا منحى التيسير والأخذ بالرخصة !

وتم تلميع مجموعة من الدعاة وتقديمهم كقدوات ثم قاموا بإسقاطهم في منزلاقات معيبة !

أزمة غياب الفهم   :

فنتج عن ذلك ظهور أزمة كبرى , وعميقة الأثر بسبب فقد الشباب المسلم ثقته بعلماء الدين , وفقده احترامه لكثير من الدعاة ؛ حيث أن الكثير من شبابنا لا يملكون آلة العلم التي تمكنّهم من فهم أحكام الدين ومقاصده ؛ لأنهم لا يتعلمون ذلك في الماحضن التعليمية منذ الصغر , لذا فالواحد منهم لا يستطيع فهم الكثير من الأحكام الأساسية , فضلا عن المسائل الدقيقة في الفقه والعقيدة ؛ كما أنهم يتسمون بالتمرد الذي يجعلهم يقولون في دين الله بآرائهم , وهم أيضا لا يمتلكون الهمة الكافية لطلب العلم الشرعي من منابعه .

يتبع ..

شاهد أيضاً

كيف نحقق السعادة في حياتنا 3

كيف نحقق السعادة في حياتنا (3)

جميعنا نعلم بأن الرب العظيم قد خلق الكون قائما على سنن عدة , منها سنة الابتلاء ؛ فقال سبحانه وتعالى :
" الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا " ؟!
وفقد الشعور بالسعادة هو لون من ألوان هذا الابتلاء المقرر علينا في هذه الدنيا ؛ غير أنه جل وعلا قد وضع لنا قانونا نكتشف من خلاله مصدر الابتلاءات التي تصيبنا في حياتنا الدنيوية وهو قانون السبب والنتيجة , ولهذا يدرك الجميع بأن لفقد السعادة مسببات إن تجنبها الإنسان فسوف تكون النتيجة هي تحصيله للسعادة , وهي مسببات عدة علمها من علمها وجهلها من جهلها , ولسوف أورد أصنافا هامة منها في هذه المقالة  ؛ لأننا حين نضع يدنا على أسباب فقد الشعور بالسعادة فإننا نكون قد قطعنا شوطا كبيرا في طريق تحصيلها وبثها في قلوبنا , وملأ نفوسنا بعبيرها الأخاذ !

اترك رد