الرئيسية / نصائح قيمة / استخدام الحيل في العلاقات..!
استخدام الحيل في العلاقات
الحيل النفسية المدنرة للعلاقات

استخدام الحيل في العلاقات..!

حياتنا سلسلة من العلاقات المتشابكة والمعقدة في كثير من أبعادها , وحينما نبتلى بالتعامل مع شخصيات من ذوي الطباع الصعبة تتفاوت ردة فعل كل فرد منا حيال هذا الموقف .. الحيل في العلاقات

إن المتأمل في تباين سلوك وسمات البشر يصاب بالعجب والدهشة وهو يرى الناس أشتاتا , ومع ذلك فهم يحرصون على بناء جسور التعامل مع بعضهم البعض , ويرسلون حبال المودة فيما بينهم ؛ وعلى الرغم من تصاعد حدة الخلاف بين بعضهم , وتعسر الفهم , وتعمق هوة الاختلاف نراهم متشبثين بالبقاء في أطر محددة , تحكم نوعية علاقاتهم , وتضمن لهم القدر اليسير من الشعور بالانتماء والأمان الاجتماعي .

استغلال بغيض لحاجة أساسية :

ثمة احتياج أساسي للعيش في منظومة من العلاقات , وهي غريزة متأصلة في كيان كل إنسان ؛ لكن المؤلم حقا هو وجود أشخاص يستغلون هذا الاحتياج الفطري ؛ فيمارسون الابتزاز العاطفي مع الطرف الآخر في العلاقة ويقصرون في القيام بواجباتهم ؛ بل ويطالبون شريكهم ببذل المزيد لبقاء العلاقة , وهم يظهرون أنانية بغيضة قد تصل لدرجة الإهمال التام والقسوة الزائدة ..!

التوازن الغائب :

في معظم العلاقات القائمة بين طرفين يوجد طرف قوي وآخر ضعيف , طرف متطلب وآخر معطاء , طرف أناني وطرف مؤثر لغيره على نفسه , وقلما نجد علاقة سويّة قائمة على التفاهم والاحترام لحقوق الآخر , والعطاء المتبادل , وهذا يشمل علاقة الآباء بالأبناء , والأخوة بعضهم ببعض , والزوجين , وحتى الأصدقاء ..!

دور الحيل النفسية :

للحيل النفسية دور كبير في خلق هذه النوعيات السلبية من العلاقات , والتي يدفع فيها الطرف الأضعف الفاتورة الأكبر ؛ وفي الواقع أن جميعنا نستخدم الحيل النفسية على الدوام وفي مواقف شتى , وهذه الحيل قد تكون حيل تكيفية أحيانا ومقبولة لحد ما , بينما قد تكون في مواقف معينة حيلا مرضية هدامة !

ومن أبرز الحيل التي تستخدمها النفس لتحظى بطمأنة الذات حيلة التبرير , التي نعمد من خلالها لإخفاء الدوافع الحقيقية لأفعالنا وأفكارنا ومشاعرنا , بل قد نصل إلى مرحلة استخدام حيلة الإنكار وذلك من خلال رفض الاعتراف ببعض جوانب أو أبعاد الواقع الموضوعي للموقف ؛ ومن هنا قد يعمد الطرف المستسلم إلى وضع الطرف المتنمر أو المهمل في العلاقة في إطار معرفي زائف ؛ ليبرر له سلوكه الغير سوي , وينكر في ذات الوقت قدرته _ شخصيا – على إحداث تغيير في سلوك شريكه ؛ كأن تصف الزوجة شريك حياتها بصفات الجمود والبرود واللامبالاة والقسوة , ثم تطلق حكما بأنه ليس في الإمكان التخلص من هكذا صفات ؛ فتظل  تتعامل معه بناء على هذا التصور الذي أوهمتها به نفسها كحيلة تبرر بها سلبيتها حيال المشكلة , وقد يحدث العكس فيكون الزوج هو من يمارس هكذا حيلة مع نفسه ؛ لكي لا يبذل جهدا في إصلاح اعوجاج زوجته !

وكثيرا ما نرى تغيرا يطرأ على سلوك الشخص السلبي حين ينخرط في علاقة مع شريك آخر أكثر إيجابية وقدرة على التعامل بمبادرة مع سماته السلبية !

سلام خادع :

إن حيل النفس في كثير من الأحايين ليست سوى خدعا نمارسها على ذواتنا لنعيش في سلام بعيدا عن النزاعات والجدال ؛ لكن هذا كله يكون على حساب صحتنا النفسية واحترامنا لأنفسنا وحبنا للطرف الآخر والذي سيتسرب يوما بعد يوم حتى يتلاشى تماما ؛ فتتصحر قلوبنا ونعيش أجسادا باردة خالية من نبض الحياة ؛ لذا لابد لنا من مواجهة أنفسنا بواقعنا كما هو , والكف عن رؤية شريك العلاقة بمنظور سلبي مغلق .

يجب أن نتحرر من السلبية حيال مواقفنا الحياتية ونبادر بفعل الكثير لإحداث فارق ؛ فإن تألمنا بعض الشيء في سبيل تصحيح العلاقة فهذا خير من ألم الكبت وتراكم المشاكل لحد الانفجار _ الذي سيأتي متأخرا _ فيحدث الدمار المروع للعلاقة ! الحيل في العلاقات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: